السيد هاشم البحراني
249
مدينة المعاجز
المستقيم ، أنا البارع ، أنا العشوش ( 1 ) ، أنا القلمس ، أنا العفوس ، أنا المداعس ، أنا ذو النبوة والسطوة ، أنا العليم ، أنا الحكيم ، أنا الحفيظ ، أنا [ أنا ] ( 2 ) الرفيع ، بفضلي نطق كل كتاب ، وبعلمي شهد ذو الألباب ، أنا علي أخو رسول الله - صلى الله عليه وآله - وزوج ابنته . فقال الاعرابي : لا بتسميتك ولا رمزك . فقال - صلوات الله عليه وآله - : اقرأ يا أخا العرب { لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون } ( 3 ) . ثم قال الاعرابي : بلغنا عنك أنك تحيي الموتى ، وتميت الاحياء ، وتفقر وتغني وتقضي في الأرض وتمضي ، وليس لك مطاول يطاولك ، ولا مصاول فيصاولك ، أفهو كما بلغنا يا فتى قومه ؟ فقال - عليه السلام - : قل ما بدا لك . فقال : إني رسول إليك من ستين ألف رجل يقال لهم ( العقيمة ) وقد حملوا معي ميتا قد مات منذ مدة ، وقد اختلفوا في سبب موته ، وهو على باب المسجد ، فإن أحييته علمنا أنك صادق نجيب الأصل ، وتحققنا أنك حجة الله في أرضه ، وإن لم تقدر على ذلك رددته إلى قومه ، وعلمنا أنك [ تدعي ] ( 4 ) غير الصواب ، وتظهر من نفسك ما لا تقدر عليه . فقال - صلوات الله عليه وآله - : يا أبا جعفر ميثم ، اركب بعيرا وطف في شوارع الكوفة ومحالها ، وناد : من أراد أن ينظر إلى ما أعطى الله عليا أخا رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وبعل فاطمة [ وابن فاطمة ] ( 5 ) من الفضل وما أودعه رسول الله
--> ( 1 ) في المصدر : العسوس ، وفي نسخة " خ " : البشوش . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) الأنبياء : 21 . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر .